الشيخ علي الكوراني العاملي

22

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

الذين كانوا من قبائل طي وعقيل وتنوخ ، وعرف أيضاً بأسقف العرب . وكان من المتضلعين في الفلسفة ووضع شروحاً لبعض الأسفار . . إلا أن ما يميز الإبداع الكوفي هو ظهور الخط الكوفي الذي يدل على دقة في الرسم ، وكانت الخطوط المستقيمة متأثرة بالخط السرياني الأسطرنجيلي من حيث هيئته العامة المربعة . والمعروف أن العرب في بداية الإسلام يدينون للحيرة بمشاركتها الفعالة في الكتابة العربية . كما تأثر أهل الكوفة بحياة الرهبان ، حتى أن بعض الزهاد الكوفيين قد لبسوا المنسوجات الصوفية الخشنة ، المشابهة لمسوح الرهبان . كما بنى أول والٍ للكوفة خالد بن عبد الله القسري كنيسة قرب جامع المدينة ، سميت بكنيسة خالد أو كنيسة أم خالد ، وهو أول شخصية إسلامية يبني بيعة للنصارى في تاريخ الإسلام ، والمعتقد أن ذلك يعود إلى أن أمه كانت مسيحية . وقد ضمت الكوفة جماعات مختلفة من العراقيين ، لعلهم بقايا سكنة بابل وسلوقية وينبور وسبار ) . وادي السلام أعرق مقابرالعالم كتبنا في الجزء الثاني من سلسلة القبائل العربية في العراق أن إبراهيم ( عليه السلام ) أسس في فلسطين والعراق والحجاز ، فقد هاجربعائلته وأمواله إلى بلاد الشام ، واستقر في الخليل ، واشترى جبلاً فيها وجعله مقبرة له ولأسرته ، وذهب إلى حرَّان ، وبئر سبع في النقب ، ويروى أنها سبعة آبار احتفرها . وزار مكة وأسكن فيها ابنه إسماعيل وأمه هاجر ( عليهم السلام ) ، ثم زارها للعمرة والحج ، وجدد بناء البيت . وكان يزور العراق بعد هلاك نمرود ، وأسس فيه مسجد الكوفة والسهلة والنخيلة ، واشترى أرض القادسية والنجف وكربلاء . « قال محمد بن إدريس في السرائر ( 1 / 479 ) : ( بأنقياء : هي القادسية وما والاها وأعمالها ، وإنما سميت القادسية بدعوة إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) لأنه قال : كوني مقدسة للقادسية أي مطهرة من التقديس . وإنما سميت القادسية بانقيا لأن إبراهيم اشتراها بمائة نعجة من غنمه لأن با : مائة ، ونقيا : شاة ، بلغة النبط . وقد ذكر بانقيا أعشى قيس